عرب لندن
 ضجت مواقع التواصل في بريطانيا بخبر استقالة راقية إسماعيل، أول عمدة بلدية محجبة في بريطانيا، بعد أن بكت في أحد الاجتماعات بسبب منعها من الكلام، ولاقت صعوبات بسبب العنصرية.

وكانت راقية قد أشارت في سبتمبرالماضي إلى استقالتها، وفي أكتوبر الحالي قدمت بيان الاستقالة لحزب العمال قالت فيه إن الحزب " يميز ضد الأقليات، فيما يسمح للرجال البيض بالقيام بما يريدون"، حسبما تداولته وسائل إعلام دولية.

وقالت راقية إسماعيل، وهي صومالية الأصل، لصحيفة ذا غارديان إنها

استقالت لأنها شعرت بالتهميش بصفتي امرأة سوداء تنتمي لأقلية، ولم يتم أخذها على محمل الجد من قبل بعض الزملاء الذكور.

وبعد تركها لمنصبها عمدة لبلدية إيسلينغتون، بشمال لندن، أبلغت إسماعيل أعضاء حزب العمال في أواخر الشهر الماضي أنها ستستقيل من منصب مستشارة بالحزب بعد ثماني سنوات.

وقالت "أشعر بحزن عميق لأن الحزب الذي اعتقدت أنه يناصر العدالة والإنصاف وأنه "من أجل الجميع" ثبت لي من تجربتي الشخصية أنه ليس كذلك.

وأشارت إسماعيل، في سرد أسباب استقالتها من الحزب، إلى رسالة تلقتها في فبراير شباط 2019 تدعوها إلى حضور المؤتمر الوطني الأول للمرأة في حزب العمال، والذي ذكر تحت عنوانها "الصومال"، وتساءلت "ما علاقة مسقط رأسي بهذه الدعوة"؟.

كما زعمت إسماعيل أنها حُجبت في البداية من حساب تويتر الرسمي لرئاسة البلدية وقالت إن الإسلاموفوبيا المتفشية بين بعض الزملاء كانت وراء قرار المجلس بعدم تنظيم احتفال بمناسبة عيد الأضحى الإسلامي في عام 2019، لكنهم قالوا إن الحدث ألغي من قبل ممثلي المجتمع بسبب التحديات التنظيمية والمشكلات المتعلقة بتأمين المسؤولية العامة.

كما أضافت إسماعيل أن زميلا لها في حزب العمل صرخ في وجهها واتهمها بتشويه سمعة المنطقة بعد أن سلطت الضوء على إحدى الجرائم المحلية، وانخرطت في البكاء بعد أن طُلب منها التزام الصمت خلال أحد اجتماعات الحزب.

وأوضحت "شعرت بصفتي امرأة  سوداء تنتمي لأقلية أنه ليس لدي صوت، وفي نهاية المطاف فكرت: ما هو الهدف؟"

و قال متحدث باسم حزب العمال: "قرار المستشارة إسماعيل بالاستقالة مخيب للآمال خاصة بعد فترة وجيزة من ولايتها عمدة لإيسلينغتون، بعد أن خدمت البلدة بشكل مثير للإعجاب خلال وقت صعب للغاية".

وأضاف قائلا "إن حزب العمل يأخذ أي اتهامات بالتمييز على محمل الجد، وسيتم التحقيق فيها بشكل كامل بما يتماشى مع قواعدنا وإجراءاتنا".