عرب لندن
أوضحت صحيفة “الاندبندنت” أن وزارة الداخلية أخلت طالبي اللجوء من المناطق الخاضعة للإغلاق بسبب فيروس كورونا المستجد، رغم التوجيهات الصادرة عن الوزارة ذاتها، التي تؤكد عدم إجبار هؤلاء على الإخلاء أثناء فرض القيود للحد من انتشار الوباء.

وقال طالبو اللجوء الذين تلقوا إخطارات بالإخلاء إنهم شعروا “بالارتباك والخوف”، مشيرين إلى أن عليهم الاختيار بين العودة إلى بلدانهم الأصلية التي فروا منها من الاضطهاد، أو أن يصبحوا بلا مأوى في المملكة المتحدة عندما تكون خدمات الدعم محدودة بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

كانت وزارة الداخلية البريطانية، أعلنت في مارس أنه لن يُطلب من طالبي اللجوء مغادرة مكان إقامتهم بمجرد البت في طلبهم أو استئنافهم، كإجراء وقائي استجابة للوباء.

وحذرت جمعيات خيرية ومحامون من أن إجلاء الناس إلى الشوارع عندما تتزايد الإصابات يشكل خطورة على كل من طالبي اللجوء والمجتمع ككل، لاسيما عندما لا تعمل الملاجئ الليلية وشبكات الدعم المتاحة عادة للمهاجرين المشردين.

خلال اجتماع مع وزارة الداخلية قبل أسبوعين، أُبلغت المجالس المحلية بأن طالبي اللجوء لن يُطردوا في المناطق التي تخضع لقيود محلية، لكن شيئا من هذا لم يحصل في بعض المدن.

أصدر مركز قانون مانشستر الكبرى، الذي قدم طعونا ضد إشعارات إخلاء ثلاثة أشخاص في مانشستر الأسبوع الماضي (جميعها لا تزال قيد الطعن من قبل الحكومة)، خطابا إلى وزارة الداخلية هذا الأسبوع، يحذر فيه من اتخاذ إجراء قانوني.

وتجادل الرسالة بأن قرار الوزارة بمتابعة عمليات الإخلاء غير قانوني على أساس أنه يتعارض مع توجيهات الحكومة الخاصة، ويشكل انتهاكا لحقوق الإنسان لطالبي اللجوء، مع تعريض المجتمع الأكبر للخطر.

وقال أحد المتضررين من قرار الإخلاء للصحيفة، إن فرد من بلاده توغو بسبب الاضطهاد السياسي عام 2013، مردفا: “إنها لصدمة كبيرة أن يحدث هذا أثناء هذا الوباء، لا أعرف إلى أين سأذهب. أنا متوتر للغاية”.

وأضاف: “أصبحت بلا مأوى في عام 2015، لقد عشت مع مؤسسة خيرية لمدة عام ومع كاهن لمدة عامين آخرين، الكاهن كبير في السن لذا لا يمكنني العودة إلى هناك والمؤسسة الخيرية مغلقة، لا أعرف إلى أين يمكنني الذهاب. لا يمكنني حتى البقاء مع الأصدقاء الآن، لا أعرف ماذا أفعل”.

وتابع: “ليس من الممكن أن أعود إلى وطني، حياتي في خطر إذا عدت. سيقتلونني إذا عدت. أفضل الموت هنا على العودة إلى الوطن”.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية، إنها لن تعلق على الإجراءات القانونية، لكنها

وأضافت: “أولئك الذين تلقوا قرار لجوء سلبي، ما يعني أنه ليس لديهم الحق في البقاء في المملكة المتحدة، يحصلون على فترة سماح مدتها 21 يوما. خلال هذا الوقت، يُتوقع منهم بحق اتخاذ خطوات للعودة إلى بلدهم الأصلي بينما يظلون في الإقامة ويتلقون الدعم”.

وتابعت: “كما قال وزير الداخلية، نحن مصممون على إصلاح نظام اللجوء المكسور لجعله حازما وأكثر عدلا – متعاطفين مع أولئك الفارين من القمع والاضطهاد والاستبداد، ولكن قاسيا على أولئك الذين يسيئون إلى نظامنا”.