عرب لندن

أعلن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، أن إدارة الغذاء والدواء التابعة لوزارة الصحة الأمريكية قد أذنت بالمرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح المضاد للفيروس التاجي, حسبما ذكر الإعلام الأمريكي اليوم الثلاثاء.

ونقلت المصادر عن بنس قوله إن "المرحلة الثالثة من الاختبارات على اللقاح ستبدأ في 89 مركزا بجميع أنحاء الولايات المتحدة, وسيشارك فيها حوالي 30 ألف شخص".

وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن شركة المستحضرات الصيدلانية "موديرنا"، القائمة على تطوير اللقاح، بدأت المرحلة الأولى من التجارب في مارس 2020، عقب أسابيع قليلة من الحصول على الشفرة الوراثية للفيروس التاجي.

وكانت شركة الأدوية الأمريكية "مودرنا" للتكنولوجيا الحيوية، قد أعلنت منتصف يوليو الجاري، أن التجارب السريرية للقاحها المضاد لفيروس كورونا المستجد(كوفيد-19) ستدخل المرحلة النهائية في 27 يوليو الجاري، وأن التجارب السريرية النهائية ستجري على 30 ألف شخص بالولايات المتحدة، سيتلقى نصفهم جرعات تبلغ الواحدة منها 100 ميكروغرام من اللقاح، فيما سيتلقى النصف الآخر دواء وهميا.

وتبين أن اللقاح الذي طورته الشركة، بالشراكة مع المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، قد ساهم في تحفيز استجابة الجهاز المناعي لدى جميع المتطوعين في تجربة تلقيه بمراحله الأولى. وأظهرت هذه النتائج المبكرة، التي نشرت في مجلة "نيو إنغلاند" الطبية، أن اللقاح عمل على إثارة استجابة مناعية مع آثار جانبية خفيفة، مثل التعب والقشعريرة والصداع وآلام العضلات والألم في موقع الحقن.

وأشارت الشركة إلى أنه إذا سارت الأمور على ما يرام في الدراسات المستقبلية "فإن الشركة لا تزال على المسار الصحيح لتكون قادرة على تقديم ما يقرب من 500 مليون جرعة سنويا، وربما ما يصل إلى مليار جرعة سنويا، بداية من 2021".

وأطلقت "مودرنا" اختبار اللقاح في منتصف مارس الماضي مع 45 متطوعا أوليا, وقالت الشركة إنها أنهت تسجيل 300 شاب بالغ في مرحلتها الثانية من الاختبار, وبدأت في دراسة كيفية تفاعل كبار السن مع اللقاح.

والهدف الأول لهذه التجارب هو الوقاية من أعراض (كوفيد-19) في حين تشمل الأهداف الثانوية الوقاية من الإصابة ب(سارس-كوف-2). ومن المفترض أن تستمر الدارسة حتى 27 أكتوبر المقبل.

ويحذر العلماء من أن اللقاحات الأولى التي ستطرح في الأسواق لن تكون بالضرورة الأكثر فاعلية. وتقوم التكنولوجيا، التي تعتمدها شركة "مودرنا" والقائمة على جهاز الحمض النووي الريبي، على إعطاء الجسم المعلومات الجينية لإطلاق وقاية استباقية من فيروس كورونا المستجد.

وتتحقق هذه الدراسات الأولية من الآثار الجانبية ومدى استجابة أجهزة المناعة لدى الأشخاص للجرعات المختلفة، لكن التجربة الكبيرة فقط التي لم تتم بعد يمكن أن تظهر ما إذا كان اللقاح ناجح أم لا.