عرب لندن - هزار نجار

أعلنت جامعة بريستول البريطانية مؤخراً البدء بالعمل بخطة إصدار الإنذارات بعد إقدام 11 طالباً على الانتحار خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وجاء مشروع خطة إرسال الإنذارات للأهالي بعد ما تعرضت له الجامعة من انتقادات على خلفية تكرر حالات الانتحار فيها. وتم استعمال الخدمة خلال السنة الأولى من إطلاقها فقط 36 مرة.

من جهته صرح المتحدث الرسمي باسم جامعة بريستول بأن 94% من إجمالي عدد الطلاب قاموا بالاشتراك بالخدمة الجديدة.

وينص بروتوكول الاستجابة لحالات الطوارئ على السماح للجامعة بالتواصل مع أهالي الطلاب عند بروز مخاوف كبيرة تتعلق بسلامة أحد الطلاب النفسية أو الجسدية.

وفقاً لذلك، قوم الطلاب بإعطاء موافقة خطية للجامعة عند الاشتراك بالخدمة، تسمح للجامعة بالتواصل مع الشخص الذي يرشحه الطالب للتواصل معه في حالات الطوارئ، كما ينص الاتفاق على إعطاء الطلاب خيار الانسحاب من الخدمة في أي وقت.

معايير إصدار التنبيه:

ويشرح مدير الخدمات الطلابية مارك أميس في حديثه لصحيفة التايمز البريطانية أنه حتى الآن الحالات التي تم استخدام الإنذارات فيها شملت إصابات جسدية، مثل إلحاق الأذى بالذات، أو بحالات اختفاء الطلاب من أماكن إقامتهم لمدة زمنية طويلة نسبياً، بالإضافة إلى الحالات التي يتم ملاحظة أزمة نفسية عليها.

كما وضح بأنه في هذه الحالات، فإن التدخل المبكر من قبل الأهالي أو الأشخاص الموثوق بهم بالنسبة للطالب، يحقق فائدة كبيرة للشخص الذي يمر بأي نوع من أنواع التحديات،وعلى رأسها الصعوبات المتعلقة بالصحة النفسية. ويضيف أميس مدير مكتب الخدمات الطلابية بالجامعة: "نظام الإنذارات الجديد يساعد بالبدء المبكر بعلاج أي مشكلة قبل أن تتطور لموضوع أكثر صعوبةً وتعقيداً".

انذار العائلة ومحاولة انقاذ الطلبة من الانتحار

وتم تقديم هذا المخطط عقب مطالب واتصالات متكررة من قبل عائلة الطالب بن موراي البالغ من العمر 19 عاماً.

موراي طالب الأدب الإنجليزي أقدم على الانتحار إنهاء حياته بعد معاناته مع تراكم الامتحانات والوظائف والمسؤوليات الأخرى، بالإضافة إلى الاعتقاد أيضاً بأنه لم يكن يتمتع بصحة نفسية جيدة.

وتوفي  الطالب بن موراي في شهر أيار 2018، حيث طالبت العائلة بتغيير قوانين الجامعة بما يسمح بتنبيه الأهالي بمراحل مبكرة من صراع الطلاب من مع أي من الصعوبات التي قد يواجهونها. وتعتقد عائلة الطالب بن موراي بأنه كان من الممكن إنقاذ ابنهم بحال تم إعلامهم بمعاناته بمرحلة مبكرة.